*تعقيباً على قرار الحكومة الموافقة على الورقة الأمريكية وتكليف الجيش بوضع خطة تنفيذية ضمن سقف زمني معيّن، فإننا نرى ما يلي:*

عاجل

الفئة

shadow
أما وقد إمتثلت الدولة للضغوط الكبيرة دولياً وأقرّت مبدأ حصر السلاح وقرار الحرب والسلم فإنه لزامٌ عليها من بابٍ أولى إعطاء الأولوية لإنسحاب العدو الإسرائيلي بالكامل من كل نقطة على أرضنا اللبنانية 
والعودة الى ما وراء خط الهدنة لعام ١٩٤٩. والكف عن إستباحة أرضنا وأجوائنا ومياهنا مع إستهداف شبابنا وأهالينا، وإطلاق سراح جميع المعتقلين والأسرى اللبنانيين لدى العدو و من ثم إتاحة الشروع في إعادة إعمار ما هدمته آلة الحرب الصهيونية. 
إذن المطلوب بوضوح ربط مسار تنفيذ قرار حصر السلاح بالتزام العدو الصهيوني الصريح بتنفيذ جانبه من الورقة واستخدام كافة وسائل الضغط من قبل المجتمع الدولي والعربي لإلزامه بذلك.
ولا يجب أن تغيب عن بال الدولة بأي حالٍ من الأحوال مطامع العدو القديمة بأرضنا ومياهنا وغازنا ونفطنا، 
وعليها اللجوء إلى كافة الوسائل لإقناع الوسيط ( المنحاز وغير النّزيه) أي الإدارة الأميركية لضمان إلتزام العدو وعدم تمصلّه.
إن التهاون 
بمسألة كهذه خطيرٌ جدا ويتيح للعدو أن يحقق بالسياسة ما عجز عن تحقيقه بالحرب ونقل الصراع إلى الداخل اللبناني بهدف زرع الفتنة بين اللبنانيين . وإذا لم يلتزم الوسيط والعدو بما عليهما فعلى الدولة أن تكون بحّلٍ من الورقة. 
وعلينا أن نتذكّر دائماً أن لبنان جزءٌ محوريٌ من الأمة العربية يطاله ما يطالها من تآمر وعدوان. فلبنان واجه دائماً العدو الصهيوني منذ ١٩٤٨ مروراً ب ١٩٧٨ و ١٩٨٢ و٢٠٠٠ و٢٠٠٦ من منطلق  وطنّي وقومّي. 
فما بالك حين يجهر نتنياهو علناً ومجدداً بمشروع "إسرائيل الكبرى" مستفيداً من 
دعم مطلق ولا محدود من أميركا ومستغلاًّ الضعف الصارح الأنظمة العربية والإسلامية في مواجهة هذا المشروع
رغم أن القضية وجوديّة ومصيريّة لأمتّنا العربيّة.
وأخيراً يجب التمسّك بمبدأ حق مقاومة المحتل لتحرير الأرض بكل الوسائل المتاحة وهو حقٌ مشروعٌ تكرسّه القوانين والشرائع الدولية. كما نذكّر أن الوسيلة الدبلوماسيّة المطروحة اليوم يجب أن تقتصر 
على مسألة التحرير حصراً مع الإلتزام بالموقف اللبناني التاريخي من القضية الفلسطينية ورفض التطبيع.
إن سيادة الدولة على كامل التراب الوطني ومحو آثار العامل الإسرائيلي وتكملة بناء الجيش اللبناني الذي نفتخر به ونعتزّ ووحدة اللبنانيين هم المقدمة الأساسية 
لقيام دولة المؤسسات القادرة والعادلة  وحق المواطن بالحياة الكريمة. 
منير الصيّاد
الإتحاد الإشتراكي العربي -
التنظيم الناصري

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة